السيد عبد الله شبر

62

الأخلاق

قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم في آذانهم ، فإذا رأى نفسه بصورة التقصير في القراءة كان رؤيته سبب قربه ، وحيث يتلو آيات الرحمة ويغلب على حاله الاستبشار ينكشف له صورة الجنة فيشاهدها كأنه يراها عيانا ، وان غلب عليه الخوف كوشف بالنار حتى يرى أنواع عذابها ، وهكذا . الباب السابع في آداب الدعاء العمدة في آدابه الإقبال بالقلب ، لأن من لا يقبل عليك لا يستحق اقبالك عليه ، كما لو حادثك من تعلم غفلته عن محاورتك واعراضه عن مجاورتك ، فإنه يستحق اعراضك عن خطابه واشتغالك عن جوابه . قال الصادق ( ع ) : من أراد أن ينظر منزلته عند اللّه فلينظر منزلة اللّه عنده ، فان اللّه ينزل العبد مثل ما ينزل العبد اللّه من نفسه . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يقبل اللّه دعاء لاه . ومن جملة آدابه تسمية الحاجة ، والتعميم في الدعاء ، والبكاء حالته ، والاعتراف بالذنب قبل السؤال ، والتقدم في الدعاء قبل الحاجة إليه ، وأن لا يعتمد في حوائجه على غير اللّه ، وأن لا يلحن في الدعاء . وعن الصادق ( ع ) قال : احفظ آداب الدعاء ، وانظر من تدعو وكيف تدعو ولما ذا تدعو ، وحقق عظمة اللّه وكبريائه ، وعاين بقلبك علمه بما في ضميرك واطلاعه على سرك وما كمن فيه من الحق والباطل ، واعرف طرق نجاتك وهلاكك كي لا تدعوا اللّه بشيء عسى فيه هلاكك وأنت تظن ان فيه نجاتك وهلاكك كي لا تدعو اللّه بشيء عسى فيه هلاكك وأنت تظن ان فيه عجولا » وتفكر ما ذا تسأل ولما ذا تسأل ، والدعاء استجابة الكل منك للحق